كامل سليمان

392

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

سمعتنّ يا عزيزاتي السائقات والراكبات ؟ . وكفى بهذه الدفعة نقدا من فم سيّد الخلق لعاليات سروج الخيل ! ! ! وقد قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : ) - لا تقوم الساعة حتى تظهر ثياب تلبسها نساء كاسيات عاريات ، وتعلو التّحوت الوعول « 1 » ، ( أي يعلو سفلة الناس على الأشراف ، وتلبس النساء هذه الثياب من النايلون الذي يشفّ عمّا تحته ولا يستر عيبا ولا يدع حسنا خافيا ، ولا قبيحا مستورا . . وكأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يعاصرنا حين قال : وتصير النساء كالبهم ! . أي طائشات كأولاد البقر والمعز والضأن . بمعنى أنهنّ لا يسمعن النصيحة ولا يرتدعن عمّا هنّ فيه ، ولا يأبهن بحلال ولا بحرام . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - يرفع العلم ، ويظهر الجهل ، ويشرب الخمر ، ويفشو الزنا ، ويقلّ الرجال حتى أن الخمسين امرأة فيهنّ رجل واحد « 2 » ! . ( ولا يكون ذلك إلّا بعد الحروب المفنية التي تسبق موعد الظهور المبارك ، وسنتكلم عنها قريبا . . ثم ذكر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طامّة ليس لها لامّة حيث قال : وحتى تمرّ المرأة بالقوم ، فيقوم إليها بعضهم فيرفع ذيلها كما يرفع بذنب النّعجة ! . وباستعمال كلمة : النّعجة ، في هذا الخبر يصوّر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هدوء المرأة وعدم اضطرابها لما يراد بها إذا رفع ذيلها ! ! ! وهذه الظاهرة صارت بطريق التنفيذ ما زالت النار في الهشيم . . ففي آخر الزمان إنّ الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق - كما ورد في أخبار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام - وقد يقول له أمثلهم : لو اعتزلتم عن الطريق ! . وكم تعجبني حميّة أمثلهم هذا فإنه لا يزال يحمل بعض الغيرة والمروءة المؤدّبة الهادئة في صدره . وهذه الظاهرة قد أخذت طريقها في بعض بلاد أوروبا ، ونخشى أن يصدّروها لنا بضاعة مزجاة ، فيتهافت عليها حملة هوية الإسلام والعياذ باللّه ! . ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصف حالة الناس الحاضرة : )

--> - ص 219 ما عدا آخره ، ومثله في ص 227 ، ومثله في إلزام الناصب ص 195 والمحجة البيضاء ج 4 ص 342 وكشف الغمة ج 3 ص 324 مجملا . ( 1 ) انظر منتخب الأثر ص 426 . ( 2 ) نهج الفصاحة ج 1 ص 184 وبشارة الإسلام ص 25 وصحيح مسلم ج 8 ص 58 ومنتخب الأثر ص 425 بلفظ آخر ، والإمام المهدي ص 217 أوله .